القدس

القدس

الفجر

05:14

الظهر

11:49

العصر

14:38

المغرب

16:58

العشاء

18:25

دولار امريكي

3.26795

يورو

3.949072

دينار أردني

4.609493

جنيه استرليني

4.446045

دولار امريكي

3.268 $

دولار امريكي

3.268

يورو

3.9491

دينار أردني

4.6095

جنيه استرليني

4.446

القدس

الفجر

05:14

الظهر

11:49

العصر

14:38

المغرب

16:58

العشاء

18:25

صفعة جديدة.. ما نعرفه عن اغتيال «الرجل الغامض» لبرنامج إيران النووي

الاحد 29 نوفمبر 2020 07:28 م بتوقيت القدس

اسعار العملات

3.268

دولار امريكي

4.6095

دينار أردني

3.9491

يورو

4.446

جنيه استرليني

مواقيت الصلاة

الفجر

05:14

الظهر

11:49

العصر

14:38

المغرب

16:58

العشاء

18:25

أفادت وسائل الإعلام الإيرانية يوم أمس الجمعة 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن اغتيال العميد السابق في الحرس الثوري الإيراني، وأستاذ الهندسة النووية بجامعة الإمام الحسين، والرئيس الحالي لمنظمة البحوث والابتكار التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، محسن فخري زاده، في حادث «انتحاري» قرب العاصمة طهران. 

على الفور خرج أغلب المسؤولين الإيرانيين ليشيروا بأصابع الاتهام إلى عدو الجمهورية الإسلامية اللدود؛ إسرائيل، متوعدين بالانتقام في أقرب وقت، لكن ما الذي حدث بالتحديد؟ ومن هو محسن فخري زاده؟ وما أهميته بالنسبة للبرنامج النووي الإيراني؟ هذا ما سنحاول الاجابة عنه بقدر ما تمكنا من معلومات في السطور القادمة. 

تفاصيل اغتيال مُدبر! 
بحلول الساعة الثانية ظهرًا بتوقيت طهران بدأت وسائل الإعلام الإيرانية في نقل خبر عاجل يفيد باغتيال محسن فخري زاده في بلدة بالقرب من العاصمة الإيرانية طهران. وقالت وسائل الإعلام الإيرانية في البداية: إن الاغتيال وقع عن طريق شاحنة تحمل مواد متفجرة، اقتربت من سيارة السيد محسن فخري زاده، ثم انفجرت. 

لكن رويدًا رويدًا، بدأت تظهر المزيد من التفاصيل، والتي ما زالت غامضة بعض الشيء إلى الآن، فالسيد فخري كان في سيارته، تتبعه سيارة أخرى للحراسة التي يتنقل بها دائمًا، ودخلت السيارتان مدينة «آبسرد»، شمال طهران. 

فى طريقه إلى العاصمة طهران، وبشكل مباغت انفجرت سيارة نيسان «بيك أب»، كانت محملة بالأخشاب، مصدر أمني تحدث لـ«ساسة بوست»، شريطة عدم الكشف عن هويته، قال: «السيارة كانت محملة بالأخشاب، وتحت هذه الأخشاب كانت هناك كمية هائلة من المتفجرات، التي تم تفجيرها بمجرد اقتراب «الإرهابيين» من سيارة فخري زاده». 

لكن وفقا للمصدر الأمني، لم يلق محسن فخري زاده مصرعه نتيجة للانفجار، بل ظهرت سيارة دفع رباعي أخرى، تحمل على متنها عددًا من الأشخاص، انهالوا بالرصاص على سيارة السيد فخري زاده، مما أدى إلى إصابته بإصابات بالغة للغاية. ووفقًا لرواية المصدر الأمني ذاته، فإن الأشخاص المكلفين بحماية السيد فخري زاده في السيارة الثانية قد حاولوا قطع الطريق أمام نيران هؤلاء الأشخاص، لكنهم لقوا حتفهم جميعًا. 

كانت قوة الانفجار الذي أحدثته السيارة الأولي شديد للغاية، لدرجة أنه اصاب بعض سيارات المارة الآخرين في هذا الطريق، وألحق الضرر بأبراج الكهرباء في المنطقة. 

بعد حوالي 20 أو 30 دقيقة، وصلت طائرة مروحية إلى مكان الحادث لنقل السيد فخري زاده إلى المستشفى القريب من المكان، وصل السيد فخري، العالم النووي الشهير، إلى المستشفى حيًا، لكنه فارق الحياة بعد محاولات مستميتة لإنقاذه. 

لكن.. ماذا عن الجناة؟ 
بعد الحادث بحوالي ثلاث ساعات،قالت بعض وسائل الإعلام الإيرانية: إن السلطات الأمنية قتلت بعض الجناة، فيما قالت وسائل أخرى من بينها التلفزيون الرسمي الإيراني: إنه أُلقي القبض على شخص واحد من الجناة، لكن لم يتم تأكيد أي من هذه الأخبار، حتى كتابة هذه السطور. 

حاولنا بدورنا التأكد من دقة الأخبار المتداولة عن مقتل أو اعتقال أي من المتورطين في هذا الحادث، لكن وزارة الداخلية الإيرانية رفضت التعليق على الأمر. 

ثم تحدثنا إلى صحافي إيراني، يعمل مراسلًا لإحدى وكالات الانباء الإيرانية شبه الرسمية، قال لـ«ساسة بوست»، مفضلًا عدم الكشف عن هويته، وهوية مكان عمله لأسباب أمنية: «لا صحة لأي أخبار متداولة بخصوص القبض على المتهمين، أو استهداف الأمن لهم، وصلت القوات الأمنية مكان الحادث بعد هروب الإرهابيين جميعًا». 

الرجل الغامض والعقل المدبر! من هو محسن فخري زاده؟ 
وجد الإيرانيون أنفسهم أمام خبر اغتيال عالم نووي بارز، لا يعرفون عنه إلا القليل، بل إن هناك داخل إيران من لم يسمع باسمه مطلقًا. 

يجب الاعتراف أن المعلومات عن الرجل قليلة جدًا، بل تكاد تكون نادرة، ليس لديه صورة واضحة منشورة في وسائل الإعلام، سوى صورة واحدة نادرة، كانت في لقاء يجمعه مع الزعيم الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، مع قادة آخرين. 
ولد محسن فخري زاده عام 1958 في مدينة قم الدينية، قبل انضمامه إلى البرنامج النووي الإيراني، كان أحد قادة الحرس الثوري المشاركين في البرنامج الصاروخي الإيراني. 

في عام 2018، وفي عرض متلفز، قام رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو بعرض صورة السيد فخري زاده، قائلًا «تذكروا هذا الوجه جيدًا». 

كان العرض الذي قدمه نتنياهو، يستعرض فيه الارشيف النووي الإيراني، الذي استطاع جهاز المخابرات الإسرائيلية، الموساد، سرقته من داخل إيران، والذي يتكون من 55 ألف صفحة، ومثلهم من الملفات الرقمية. 

طلب نتنياهو تذكر وجه السيد محسن فخري زاده، لأنه – بحسبه – العقل المدبر والمدير الرئيسي لخطة نووية باسم «آماد»، الهدف منها إنتاج الأسلحة النووية. 

من بعدها، بدأ اسم محسن فخري زاده، يظهر في وسائل الإعلام الغربية، ففي عام 2019 أعلنت وزارة الخارجية الامريكية عن قلقها من إعادة الجمهورية الإسلامية تشغيل بعض العلماء النوويين المتورطين في برنامج أسلحة نووية منذ عام 2004، وعلى رأسهم السيد محسن فخري زاده. 

الجدير بالذكر أن إيران نفت مرارًا وتكرارًا نيتها السعي لامتلاك أسلحة نووية، مؤكدة أن برنامجها النووي لأغراض سليمة، بينما دأبت المخابرات الامريكية والإسرائيلية على وصف فخري زاده بأنه القوة الدافعة وراء سعي إيران السري للحصول على أسلحة نووية. 

وبحسب بعض المصادر الإيرانية التي تحدثت لـ«ساسة بوست»، فإن السيد محسن فخري زاده، يعد واحدًا من المقربين من الزعيم الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، ويحظى بدعمه الكامل. 

«حاولوا اغتياله أكثر من مرة» 
كان السيد محسن فخري زاده ضمن عدد من المسؤولين الإيرانيين الذين فُرِضت عليهم عقوبات بموجب قرار مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، رقم 1737، بدعوى أن فخري زاده كان يترأس المنشأة النووية «7 تير» التي كانت تعمل على إنتاج الصواريخ، وتورطت هذه المنشأة في تصنيع أجزاء حساسة من شأنها تطوير أجهزة الطرد المركزي المستعملة في تخصيب اليورانيوم. 

بعد إبرام الاتفاق النووي بين إيران والقوي العالمية عام 2015 طلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الجمهورية الإسلامية الالتقاء بالسيد محسن فخري زاده بصفته من أهم العلماء النوويين في إيران، لكن الجمهورية الإسلامية لم توافق على هذا الطلب أبدًا. 

يقول المصدر الأمني الذي تحدث لـ«ساسة بوست»، «كان فخري زاده على قائمة الاغتيالات للموساد، أكثر من مرة، حاولوا اغتياله في السابق، لكن لم ينجحوا، مثلما فعلوا مع العلماء الآخرين»، ولم يفصح المصدر، حول ما زعمه من محاولات اغتيال فاشلة تعرض لها السيد فخري زاده. 

هل النظام الأمني الإيراني «هش» إلى هذه الدرجة؟ 
يأتي اغتيال العالم النووي الإيراني، محسن فخري زاده، بعد حوالي أسبوعين من نشر صحيفة «نيويورك تايمز» تقريرًا نقلته عن مصادر استخباراتية أمريكية تفيد بمقتل الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أبي محمد المصري، داخل الأراضي الإيرانية على يد مسلحين عملاء لإسرائيل، كانوا على متن دراجة نارية. 

بالطبع نفت إيران صحة هذه المعلومات، مؤكدة على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية، سعيد خطيب زاده، أن «إيران لا تأوي الإرهابيين»، وبغض النظر عن احتمالية تواجد أبي محمد المصري داخل إيران من عدمها، فقد تعرضت إيران في الأشهر القليلة الماضية إلى هجمات وانفجارات غامضة، طالت عددًا من منشآتها العسكرية والنووية، حينها تحدثت بعض المصادر الإيرانية المطلعة لـ«ساسة بوست»، في تقرير سابق، عن وقوف إسرائيل وراء هذه الهجمات. 

وقبل كل ذلك، كان هناك اغتيال جنرال إيران الأهم، اللواء قاسم سليماني قائد قوة القدس التابعة للحرس الثوري، في يناير (كانون الثاني) 2020، بطائرة بدون طيار أمريكية بالقرب من مطار بغداد الدولي. 

كل هذه الحوادث انتهت باغتيال عالم نووي شديد الاهمية، ومن المفترض أنه تحت الحراسة المشددة، خاصة بعد أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي عنه منذ عامين، وكذلك تدأول اسمه وصورة له في اجتماع لـ«المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الذراع السياسي لـ«مجاهدي خلق»، الجماعة الإيرانية المعارضة. 

وبعد الكثير من الأخبار التي تصدر في وسائل الإعلام الإيرانية من حين لآخر، عن اعتقال طلاب، وأكاديميين، وعلماء بيئة، وصحافيين، وإيرانيين مزدوجي الجنسية، بتهم التجسس لصالح إسرائيل والغرب؛ يحق لنا التساؤل «هل النظام الأمني الإيراني هش ومخترق لهذه الدرجة؟». 

بجانب التصريحات النارية المعتادة، التي تتوعد إسرائيل والولايات المتحدة ردًا قاسيًا، كانت هناك بعض الأصوات التي انتقدت النظام الأمني الإيراني، على سبيل المثال انتقد القائد السابق في الحرس الثوري، الجنرال حسين علائي، ما أسماه بـ«ضعف النظام الأمني الإيراني، وقوة النفوذ الإسرائيلي». 

كما دعا الجنرال علائي، المؤسسات الأمنية والاستخباراتية الإيرانية إلى كشف عملاء المخابرات الإسرائيلية داخل إيران باسرع وقت ممكن قائلًا «هذه سابع عملية اغتيال علماء نوويين، منذ أكثر من 10 سنوات تقوم إسرائيل بعمليات مختلفة داخل إيران، يجب أن نعرف ما هو الضعف في هياكل وآليات النظام الأمني الإيراني الذي وبالرغم من احتمالات اغتيال فخري زاده الواردة، والحراسة التي تصاحبه، قد نجحت المخابرات الإسرائيلية في استهدافه». 

يقول المحلل السياسي الإيراني، عباس عبدي، في حديثه لـ«ساسة بوست»: «إسرائيل تعمل على اختراق الأمن الإيراني منذ عام 2005، كل هذه الاغتيالات لعلماء نوويين، وسرقة الارشيف النووي، ولم يتخذ المسئولون في الأمن ولا في المخابرات الإجراءات اللازمة للكشف عن عملاء إسرائيل داخل إيران، يجب على القادة أن يعيدوا حساباتهم». 

هل سيتأثر البرنامج النووي الإيراني باغتيال فخري زاده؟ 
في حديثه لصحيفة «نيويورك تايمز»، قال مايكل بي مولروي كبير مسؤولي سياسية الشرق الأوسط في البنتاجون: إن اغتيال فخري زاده بمثابة «انتكاسة لبرنامج إيران النووي». 

لكن هل حقًا سيتأثر البرنامج النووي الإيراني لهذه الدرجة؟ هذا السؤال تردد كثيرًا، بعد إعلان خبر اغتيال محسن فخري زاده، نظرًا لأهمية الرجل في البرنامج النووي الإيراني، يجيب السيد عبدي على هذا التساؤل، قائلًا لـ«ساسة بوست»: «بالطبع لا، لو كان الأمر كذلك، لانهار الحرس الثوري بعد مقتل سليماني، البرنامج النووي الإيراني لن يتاثر بموت عالم مهما كان دوره، لفخري زاده تلاميذه الذين يستطيعون استكمال مشواره». 

عقبة جديدة في طريق الرئيس الأمريكي المنتخب 
قبل أسبوعين أُعلِن عن رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شن هجوم على إيران، بعد أن اجتمع ترامب، يوم 12 نوفمبر الجاري مع كبار مستشاريه لبحث الخيارات المتاحة لاستهداف المنشات النووية الإيرانية، لكن قيل إنهم أثنوا ترامب عن هذا الأمر. 

وبالرغم من ان المسئولين الإيرانيين يتهمون إسرائيل باغتيال فخري زاده، إلا أن هذا لا يمنع أن التحرك الإسرائيلي جاء بعد الحصول على الضوء الأخضر من إدارة ترامب، خاصة أن حادث الاغتيال يأتي بعد أيام قليلة من زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لإسرائيل. 

يجادل البعض، داخل وخارج إيران، بأن ترامب ونتنياهو قررا القيام بهذه العملية، لعرقلة بايدن المنفتح على استكمال المفاوضات مع إيران، وموافقته على عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الإيراني، الذي طالما عارضته إسرائيل بشدة. 

يقول عبدالله رمضان زاده، السياسي الإيراني المؤيد للإصلاح، لـ«ساسة بوست»: «هذه الحماقة الإسرائيلية والأمريكية بالطبع من شأنها، عرقلة الدبلوماسية الأمريكية الإيرانية، سيكون من الصعب على بايدن الحصول على موافقة إيران للعودة إلى الاتفاق النووي، هذا إن لم يتطور الأمر برمته إلى حرب شاملة، تجر المنطقة إلى الانهيار». 

مظاهرات مطالبة بمحاربة الولايات المتحدة 
كتبت صحيفة «وطن امروز» الإيرانية، في صفحتها الأولى: «اذا لم نضرب، هم سيضربون» مع صورة كبيرة لفخري زاده. 

كما تظاهر عشرات الإيرانيين في شارع «باستور»، أمام القصر الرئاسي مطالبين بمحاربة الولايات المتحدة للرد على اغتيال السيد فخري زاده، بدلًا عن المفاوضات، كما طالبوا بطرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من إيران. 

ولطالما اتهم مسؤولون إيرانيون الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب معلومات نووية، ومعلومات عن علماء نوويين إيرانيين إلى الغرب وإسرائيل، وهذا ما يفسر رفض إيران طلب الوكالة مقابلة محسن فخري زاده قبل اغتياله. 

2020.. عام المصائب الإيرانية 
استيقظ الإيرانيون في الأيام الأولى لعام 2020 على خبر اغتيال الجنرال قاسم سليماني، وفي عشية تشييع جثمانه ارتكبت الدفاعات الجوية للحرس الثوري الإيراني بما أسمته «خطأ بشريًا»، تسبب في إسقاط طائرة ركاب أوكرانية منطلقة من طهران، وقتل جميع الركاب، وأغلبهم من الجنسية الإيرانية. 

ثم جاء وباء كوفيد-19 ليكمل باقي المأساة الإيرانية، لتصبح إيران بؤرة انتشار المرض في منطقة الشرق الأوسط، وحاليًا تعاني من معدل إصابات يصل إلى 13 ألف حالة يوميًا. 

ومع اقتراب نهاية عام 2020، يتم اغتيال أحد أشهر علماء الجمهورية الإسلامية في المجال النووي، وتدخل بلادهم مجددًا في صراع متزايد مع الولايات المتحدة وإسرائيل، فهل ينتهي قطار المصائب الإيرانية عند هذا الحد، أم أن الشهر الأخير من العام قد يحمل مآسي أخرى لإيران؟ 


الكلمات الدلالية :


اضف تعقيب

اسعار العملات

3.268

دولار امريكي

4.6095

دينار أردني

3.9491

يورو

4.446

جنيه استرليني

مواقيت الصلاة

الفجر

05:14

الظهر

11:49

العصر

14:38

المغرب

16:58

العشاء

18:25