القدس

القدس

الفجر

05:24

الظهر

12:24

العصر

15:36

المغرب

18:02

العشاء

19:23

دولار امريكي

3.657304

يورو

4.208277

دينار أردني

5.154733

جنيه استرليني

4.776393

دولار امريكي

3.6573 $

دولار امريكي

3.6573

يورو

4.2083

دينار أردني

5.1547

جنيه استرليني

4.7764

القدس

الفجر

05:24

الظهر

12:24

العصر

15:36

المغرب

18:02

العشاء

19:23

30 عاما في السجون الإسرائيلية… مقابلة الخاصة مع الأسير المحرر محمود جبارين

الجمعة 12 اكتوبر 2018 17:33 م بتوقيت القدس

اسعار العملات

3.6573

دولار امريكي

5.1547

دينار أردني

4.2083

يورو

4.7764

جنيه استرليني

مواقيت الصلاة

الفجر

05:24

الظهر

12:24

العصر

15:36

المغرب

18:02

العشاء

19:23

بدأ الأسير المحرر محمود جبارين (54 عاما)، من مدينة أم الفحم، مطلع هذا الأسبوع، حياته من جديد، بعد اعتقال في السجون الإسرائيلية دام 3 عقود، بتهم أمنية كان من بينها قتل عميل للمؤسسة الإسرائيلية، ودخل أم الفحم صباح الأحد، من منطقة “الأقواس”، زفه المئات من الأهالي، محمولا على الأكتاف، وكبّروا وهتفوا “روّح الغالي عالدار”.

ظهر جبارين منتصرا شامخا، وفشل السّجان الإسرائيلي بكسر عنفوانه طيلة 30 عاما، توّجه من فوره إلى قبر أمه، التي حرمه السّجان من وداعها، قرأ على روحها الفاتحة وقال لها والدموع تنهمر من عينيه “رحمة الله عليك يما، هذه التي انتظرت وانتظرت وطال انتظارها، وفارقت الحياة وانتقلت الى الرفيق الأعلى وهي أمي، رحمة الله عليك يما، اقرؤوا الفاتحة على روح أمي وزيب زوجة أخي وعلى جميع أموات امتنا المسلمة”.

وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تتوقف وفود التهنئة الرسمية والشعبية، من مختلف البلدات العربية في الداخل الفلسطيني، والقدس المحتلة، والجولان السوري المحتل، عن التوافد إلى منزل عائلة جبارين، لتقديم التهنئة لأم الفحم والعائلة بالحرية، وقال الأسير المحرر “أنا لست ابن عائلة الجبارين ومدينة أم الفحم فقط، بل أنا ابن كل شعبي الفلسطيني في الداخل والضفة وغزة واللجوء”.

 أن تعيش في السجن 30 عاما !!

“كيف يمكن للإنسان أن يعيش معزلا عن العالم الخارجي 30 عاما”، هذا هو السؤال الأول الذي بادرنا إلى طرحه على الأسير المحرر محمود جبارين، في هذه المقابلة الخاصة لصحيفة “المدينة”، وقد التقيناه مساء الأربعاء في منزل العائلة، محاطا بالعشرات من الأهل والأقارب، منهم من ولد وتزوج وأنجب الأطفال و”أبو حلمي” في السجن!!

وصف الأسير المحرر محمود جبارين، السجن بـ “قبور الأحياء”، لكنه استدرك قائلا: “بالصبر والاحتساب والتوكل على الله مرت تلك الفترة التي بلغت 3 عقود بالتمام والكمال، كنا أقوى من الطغيان والقهر، عملت مصلحة السجون على تفريغنا من محتوانا النضالي الإسلامي والعربي والفلسطيني، وحتى الإنساني، ولكن قلنا لهم هيهات، قاومنا إجراءاتهم القمعية بحق الأسرى، خضنا العديد من المعارك على صعيد حرب الأمعاء الخاوية، من أجل حياة كريمة للأسير، انتصرنا مرات عديدة، واخفقنا في أخرى”.

وشدّد جبارين على أهمية أن تكون حياة الأسير، ثرية بالفعاليات والنشاطات اليومية، التعليمية منها والبدنية، وكشف عن حصوله على لقبين جامعيين في العلوم السياسية والصحافة والإعلام خلال فترة الأسر، غير أن مصلحة السجون حرمته وباقي الأسرى من إكمال دراسات عليا أخرى، بعد أسر الجندي الإسرائيلي، جلعاد شليط، كإجراء عقابي.

وأضاف: “تسعى مصلحة وإدارة السجون على مدار الساعة، لتفريغ حياة الأسير من كافة المضامين، ولا يوجد أخطر من الفراغ في حياة الأسير، فالفراغ يقتل صاحبه، وهنا تكمن أهمية المواظبة الدائمة على عملية اكتساب الوعي والثقافة، من أجل بناء العقل والجسم وقتل الفراغ، لذلك واظبت على تدارس القرآن الكريم والمطالعة، والمداومة على النشاطات الأخرى مثل الرياضة وغيرها، حرموا الأسرى بعد اسر شليط من اكمال دراساتهم، وحتى هذه اللحظة وبعد إطلاق سراح شليط لا زالت مصلحة السجون تحرم الأسرى من الانتظام في التعليم الجامعي”.

 “أنا بينكم وهذا دليل انتصاري”

يؤكد “أبو حلمي”- كنيته التي ينادى بها-، أن “وجودي في بلدي وبين أهلي وأبناء شعبي، هو دليل انتصاري على السّجان، الذي يحرص على قتل روح الأسرى ومعنوياتهم في قبور الأحياء (السجون)، غير أنني هنا في بلدي أم الفحم، التي توصف في كل أماكن الوجود الفلسطيني، أنها الصخرة الصمّاء التي تتكسر عليها جميع المؤامرات، التي حيكت لهذا البلد، الذي أنجب الرجال أصحاب الشهامة والعطاء اللا محدود، فتاريخ أم الفحم عظيم فعلا، وأسأل الله أن يثبت أهلها على الحق والدين، وأن ينصرهم على أعدائهم”.

كان أول ما يريد فعله بعد الحرية، هو الارتماء في حضن الوالدة، لكن قدر الله تعالى عاجلها وحال دون ذلك، يضيف جبارين: “لا نقول إلا ما يرضي الله، فإنا لله وإنا إليه راجعون، كم وددت أن أهدي أمي بهجة الفرح بخروجي من السجن، لكن لا راد لقضاء الله وحكمه، وأسال الله تعالى أن أعوض أبي ما دام حيا عن سنوات غيابي، فقد عانى كما الوالدة رحمها الله، على مدار 3 عقود، جاءا من مسافات بعيدة لزيارتي، وانتظرا تحت الشمس الحارقة أو البرد القارس”.

مشروع الزواج الذي تأجل بسبب السجن، هو أول المشاريع التي ستكون على جدول أعمال “أبو حلمي” بعد الحرية، لكن مشروعه الآخر والمرتبط بقضايا شعبه، كما يقول، هو “الانخراط في النضال ضد سياسة التمييز العنصري، ومصادرة الأراضي وهدم المنازل في الداخل الفلسطيني، وأن نكون بإذن الله سدا منيعا، أمام مظاهر العنف التي تجتاح المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل”.

إلى المفاوض الفلسطيني …

يعتقد الأسير المحرر محمود جبارين، أن ملف أسرى الداخل الفلسطيني، لا يحظى بالاهتمام المطلوب من الجانب الفلسطيني، ودعا فصائل المنظمة التحرير الفلسطينية، والتيار الإسلامي ممثلا بحركتي حماس والجهاد، إلى بذلك المزيد من الجهود لإطلاق سراح الأسرى ومن بينهم أسرى الداخل، وقال: “أقول للمفاوض الفلسطيني، عليك أن لا تترك إخوانك من أسرى الداخل وتتعاطى مع ملفهم مثل سائر أسرى شعبنا، يجب عدم الرضوخ للتمييز الذي صنعته إسرائيل بين أسرى الضفة وغزة وأسرى الداخل، هناك من أسرانا في الداخل من لم يتبق من أعمارهم إلا القليل، بسبب أعمارهم والأمراض ويحلمون أن يروا شمس الحرية بأقرب وقت، ويجب العمل على إطلاق سراحهم إن شاء الله، أما للأخوة الذين تركتهم خلفي فأقول، اصبروا وصابروا، واحتسبوا ما قدّمتموه عند الله تعالى، حتى يأذن الله بفرج قريب من عنده ونصر مبين”.

وحول وضع الأسيرات في السجون الإسرائيلية، أوضح جبارين أنهن بحاجة ماسة لإطلاق سراحهن. وذكر أن مصلحة السجون تمارس بحقهن شتى أصناف التعذيب والعذاب، مشدداً على أن الأسرى يتابعون أخبارهن وظروفهن أولاً بأول.

رسائل وعرفان

وبين جبارين أن رسالته إلى الشعب الفلسطيني العملُ الحقيقي على الوحدة الوطنية، موجهاً الدعوة للفصائل الفلسطينية لتحقيق المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس. ووجه رسالته إلى أهالي قطاع غزة قائلاً: “أنتم في قلوبنا، وفي الصف الأول من المعاناة والكفاح”، آملاً كسر الحصار عن أكبر سجن في العالم.

وتمنى المحرر جبارين أن تزال الحدود المصطنعة بين الأراضي الفلسطينية، ويجمع الشتات الفلسطيني في صف واحد.

وشكر “أبو حلمي” الوفود التي قدمت لتهنئته من مختلف البلدان في الداخل الفلسطيني والقدس المحتلة والجولان السوري المحتل، وقال: “شعرت فعلا أنني في عرس وطني يشعر فيه الجميع بالفرحة والبهجة، فأبو حلمي ليس لعائلة الجبارين وحدها، بل هو ابن الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، فألف تحية لكل من زارنا مهنئا، وألف تحية لأبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة، وألف تحية للصامدين في مخيمات اللجوء، الذين اقتلعوا من أرضهم قبل 70 عاما ويحلمون بالعودة وبلمس ذرة من تراب هذه الأرض، بل يحلمون بالعودة حتى يضمهم تراب الوطن وهم أموات”.

 







الكلمات الدلالية :


اضف تعقيب

اسعار العملات

3.6573

دولار امريكي

5.1547

دينار أردني

4.2083

يورو

4.7764

جنيه استرليني

مواقيت الصلاة

الفجر

05:24

الظهر

12:24

العصر

15:36

المغرب

18:02

العشاء

19:23