القدس

القدس

الفجر

04:59

الظهر

11:53

العصر

15:01

المغرب

17:26

العشاء

18:48

دولار امريكي

يورو

دينار أردني

جنيه استرليني

دولار امريكي

0 $

دولار امريكي

0

يورو

0

دينار أردني

0

جنيه استرليني

0

القدس

الفجر

04:59

الظهر

11:53

العصر

15:01

المغرب

17:26

العشاء

18:48

سواعد المصلين تحيي باب الرحمة في المسجد الاقصى المبارك من جديد!

الثلاثاء 12 يونيو 2018 23:00 م بتوقيت القدس

اسعار العملات

0

دولار امريكي

0

دينار أردني

0

يورو

0

جنيه استرليني

مواقيت الصلاة

الفجر

04:59

الظهر

11:53

العصر

15:01

المغرب

17:26

العشاء

18:48

في الوقت الذي كان المسجد الأقصى يمتلؤ فيه بمئات الآلاف من المصلين الذين رفدوه على مدار الأعوام السابقة في شهر رمضان المبارك، كانت منطقة باب الرحمة شرق المسجد تفتقد تواجدهم فيها، لكنها رمضانَ الحالي شهدت إعمارا وتواجدا لا مثيل له منذ سنوات طويلة.

على مساحة أربعة دونمات (4000 متر مربع) تنتشر أكوام من الأتربة والحجارة مقابل منطقة باب الرحمة والسور الشرقي للأقصى بطريقة تشوّه المكان وتحرم المصلين الاستفادة من مساحته، هذه الأكوام التي يعرقل الاحتلال إزالتها أو إعمار المنطقة، ما نأى بالمصلين بعيدا عنها لأعوام عديدة، حتى انطلقت مبادرات المصلين لإحيائها في العشر الأواخر من شهر رمضان الحالي.

“قُلبت المنطقة رأسا على عقب في يوم وليلة”، هكذا عبّر أحد المصلين عن دهشته بعد قيام مئات المصلين من الضفة الغربية والداخل الفلسطيني والقدس بترتيب منطقة باب الرحمة وتنظيفها وتحضيرها لاستقبال المصلين. حيث أطلق المصلون حملة ” رباط وفخار، تنظيف وإعمار”، التي بدأت في الجمعة الأخيرة وتوّجت بليلة السابع والعشرين من رمضان، حيث أحياها المصلون بين أكوام الأتربة والحجارة حتى مطلع الفجر.

بمعدات بسيطة وهمم عالية أحاط المصلون -رجالا ونساء وأطفالا- تلال الأتربة والحجارة بسلاسل حجرية أطلقوا عليها اسم “تلال باب الرحمة”، وأقاموا على إحداها خيمة للإسعاف الأوليّ حملت اسم الشهيدة المسعفة “رزان النجار. كما شكلوا ممرات حجرية لتمكين المصلين من أقصى استفادة لمساحات باب الرحمة. غرس المصلون أيضا أشجارا من الزيتون لتُضاف إلى مئات الأشجار المتجذرة على مر عصور المسجد و التي قاموا بتقليمها وإحاطتها بأحواض حجرية جمّلت شكل المنطقة. ما جمّل شكلها أيضا صناعة المصلين لمقاعد وطاولات حجرية استخدمها المصلون لإفطارهم واعتكافهم..
لم تكن هذه الحملة هي الوحيدة في شهر رمضان، فقد سبقتها جولة إرشادية في منطقة باب الرحمة قام بها ناشطون مقدسيون وضمت عشرات الفلسطينيين الذين تمكنوا من الوصول إلى المسجد الأقصى في شهر رمضان، حيث بيّنت الجولة تاريخ منطقة باب الرحمة وبابها والمخاطر المحدقة بهما. كما قام العديد من المصلين وعلى رأسهم المعلمة المقدسية خديجة خويص بإعداد موائد الإفطار في منطقة باب الرحمة ودعوة الصائمين إليها، لتصبح سُنة في باقي الليالي الرمضانية.
لم تغب مواقع التواصل الاجتماعي عن مشهد نصرة باب الرحمة، فقد أطلق ناشطون وسم “عند باب الرحمة اعتكافي”، ووسم”باب الرحمة إلنا”، للفت الأنظار إلى منطقة باب الرحمة والدعوة لإعمارها. كما عقد برنامج “الاعتكاف العلمي الأول” قريبا من المنطقة فوق المصلى المرواني”التسوية الشرقية”، والذي ضم العديد من العلماء والمفكرين في ندوات ثقافية ودينية علمية بحضور المئات من المعتكفين بعد صلاة التروايح حتى الفجر.
استغل المصلون المتطوعون اكتظاظ المسجد الأقصى وأبوابه في شهر رمضان لإبعاد أعين الاحتلال عنهم، وضم العديد من الأيادي العاملة المخلصة إليهم، من الفلسطينيين الذين دخلوا المسجد بشق الأنفس؛ بسبب تشديدات الاحتلال ومنعه للكثير أهالي الضفة الغربية وقطاع غزة من دخوله.
يتعرض باب الرحمة أحد أبواب المسجد الأقصى المشتركة مع سور القدس شرقا، إلى مخططات احتلاليّة عديدة للسيطرة عليها، بدءا من منع وعرقلة ترميم وتحسين المنطقة المحيطة به، وإغلاق القاعات الأثرية الكبيرة الملاصقة للباب، بالإضافة إلى تعمّد المستوطنين المقتحمين للمسجد التوجه إليها والقيام بصلواتهم أمامها وتلقي شروحات تاريخية عن هيكلهم المزعوم بحماية شرطة الاحتلال، فهم يعتقدون أن باب الرحمة كان يستخدم مدخلا رئيسيا للهيكل، ويقفون بمواجهته كأنهم سيدخلون من خلاله إلى ما يسمونها “قدس الأقداس”. هذه المخططات التي تصب في نيّة الاحتلال تقسيم المسجد مكانيا وضم باب الرحمة والمساحة المهجورة حوله إلى سيطرته.

مخططات الاحتلال واعتداءاته لا تقتصر على باب الرحمة من داخل المسجد الأقصى، وإنما تتعداها إلى خارج السور، حيث تقبع مقبرة باب الرحمة الأثرية أحد أهم وأكبر المقابر الإسلامية في القدس التي تحوي رفات أهل المدينة وبعض الصحابة والعلماء والمجاهدين، وتتعرض أراضيها للمصادرة ومنع الدفن فيها، و قبورها للنبش والتكسير والانتهاك الذي اشتدت وطأته منذ أشهر قريبة.

يذكر أن بناء باب الرحمة يعود إلى العهد الأموي وتم إغلاقه في العهد الفاطمي، كما يحتوي على قاعات كبيرة تعلوها قبة اختلى بها الإمام الغزالي وألّف فيها كتابه “إحياء علوم الدين”، والتي شغلت مكانا للعديد من المؤسسات الفاعلة المقدسية، التي حظرها الاحتلال وأغلق تلك القاعات بشكل نهائي.

 

 


الكلمات الدلالية : سواعد, المصلين, تحيي, باب, الرحمة, المسجد, الاقصى, المبارك, جديد!,


مواضيع ذات صلة